تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٨ - الإشراق العاشر في سر الأسبوع و لمية وضع أيامها
إنّ أهون ما أصنع بالعالم إذا أحبّ الدنيا أن اخرج مناجاتي من قلبه».
وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ.
الإشراق العاشر في سرّ الأسبوع و لميّة وضع أيّامها
اعلم- إنّ كلّ وضع من الأوضاع إذا لم يطلع على سرّه العقول البشريّة فلا بدّ في إدراك لميته و سببه من طور آخر وراء طور العقل المشوب بالوهم، و ذلك لامتناع التخصيص من غير مخصّص كحروف التهجّي و أيّام الأسبوع، فما ثبت للعقول الكشفيّة من أصحاب الذوق و العرفان: إنّها وضعت بإزاء الأيّام الإلهيّة التي هي مدة عمر الدنيا- و هي سبعة آلاف كما هو المشهور بين الجمهور على عدد أدوار الكواكب السبعة السيّارة التي مدّة دورة كلّ منها الخاصّة ألف سنة.
و
قد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّه قال: «عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، بقيت في آخرها ألف» [٣٥].
و
قال صلّى اللّه عليه و آله: «لا نبيّ بعدي على هذه الامّة الي يوم القيامة» [٣٦].
و هو يوم العرض الأكبر و يوم العرض الثاني، كما أنّ يوم الميثاق يوم العرض الأوّل، كما أشار إليه تعالى بقوله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
[٣٥] الجامع الصغير: الدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفا. ج ٢ ص ١٧.
[٣٦] جاء ما يقرب منه في الدر المنثور: ج ٥ ص ٢٠٤.